جديد المقالات






جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

02-04-2012 08:30 AM

كنا ننظر ونترقب أن نكون مثل الدول المتقدمة بل الدول المجاورة في استخدامها كثيراً من الأنظمة والتقنيات التي تعمل على ضبط الحياة، والتعايش مع التقنيات الجديدة دون سلبية، ومع ذلك نلحظ أن بلادنا تسير ببطء في استخدام التقنية، ومن ذلك ضبط السرعة والتهوُّر في قيادة السيارة، وكان من أبرز أنظمة هذا الضبط نظام \"ساهر\" المروري، وإن كان من اعتراض أو امتعاض منه فإن ذلك راجع إلى مقاومة التغيير في الحياة التي يتصف بها البشر جميعاً، من متعلمين وغير متعلمين، وهو شيء مألوف عند البشر.

لذا رأينا ولمسنا أن \"ساهر\" غيّر كثيراً من السلوكيات الخاطئة والمتهوّرة، التي منها السرعة الجنونية في شوارع المدن، والتهوُّر في القيادة مثل التجاوز غير المنضبط وتعريض الآخرين للخطر.

كان حديث الناس في نقدهم لـ\"ساهر\" مكان تأمل؛ فقد كانت الغضبة على المعاقبة بالمال ظاهرة في لغتنا، ولنا وجه حق في ذلك؛ فالمال محترم، لكن إذا رأى ولي الأمر ألا ارتداع إلا بالمعاقبة بالمال فله ذلك، بعد أن يستوفي النصح والتوجيه والتوعية، فإن ارتدع الناس وإلا ردعهم بما يراه مشروعاً.

ويبقى أن التنبيه على السرعة المناسبة مهم في العدالة مع عقوبة ساهر. علماً بأنني من ضحايا من لم يعرف سرعة الشارع الذي رُصِدت فيه مخالفتي لتجاوز السرعة المحددة، وكانت 70كم؛ حيث كنت أسير بسرعة 90كم، وكنتُ أيضاً ممن تضاعفت عليه العقوبة فـ\"دبلت\" المخالفة إلى 100% من قيمتها، وهذا من الإجحاف. مع العلم أن هذا البند في مخالفات ساهر أُلغي.
وعندما يرى ويقرأ الناس نتائج \"ساهر\" بصدور تقرير شهري مثلاً عن الإدارة العامة للمرور بنسبة الحوادث ونسبة الوفيات والإصابات الشهرية ومعدلات انخفاضها، وكذلك تقارير مسؤولي الصحة حول ما يصل للمستشفيات من مصابي الحوادث شهرياً، فسنجد صوتاً جماعياً للناس بالمطالبة بمثل هذه الأنظمة التي تضبط سلوك الناس؛ فقد يكون من التوعية مثلاً صورة حادث شنيع أو عدد وفيات الحوادث في عام أو في شهر كذا من الأرقام؛ حيث تكون مفزعة ورادعة للكف عن المخالفة.

ومن المستفز أن يخرج للناس قيمة تحصيل مخالفات ساهر في أول شهر من تطبيقه! فلو كانت نتائج انخفاض الحوادث لتغيَّر رد فعل الآخرين إيجاباً.

والبلد الآن يحتاج إلى أنظمة عدة مثل السماح بالسرعة في شوارع محددة، وتكون سرعة معقولة، خاصة لمن لديه حالة إسعاف أو نحو ذلك، ويكون هناك طرق لمن يرغب في أن يدفع للسير فيها، ويكون الإذن والإشعار بأن هذا الطريق على دخوله والسير فيه رسومٌ إضافية مثل \"نظام سالك\" في دولة الإمارات، وبعض الطرق في الدول الأوروبية وغيرها، كما نحتاج إلى أنظمة أخرى تساعد على ضبط الأمن وسلامته، فمثلاً لو طبَّقت الشرطة أنظمة حماية البيوت من السرقات كأنظمة حماية المنشآت الأمنية مثلاً، وكذلك أنظمة مراقبة الأخلاق في الأسواق التجارية وتجمعات الناس، وكذلك في مراقبة وضبط ظاهرة \"التفحيط\"، وأنظمة لضبط المبيعات بنظام موحَّد مرتبط بمراقبي التجارة، وأنظمة لمتابعة ومراقبة المطاعم.. وهكذا، لوصلنا لمستوى المراقبة الذاتية في احترام النظام.

شكري لـ\"ساهر\" لما لمسناه واقعاً في شوارعنا؛ حيث كان كثير من شوارعنا السريعة خاصة أشبه ما تكون بمضمار لرالي سيارات!!
وفَّق الله المخلصين من رجال الدولة والغيورين على أمنها ومصالحها.

نشر في سبق بتاريخ 11 جمادى الثانية 1432
http://sabq.org/EB0aCd

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 943


خدمات المحتوى


خالد بن محمد الشبانة
خالد بن محمد الشبانة

تقييم
2.04/10 (30 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبانة 2012