جديد المقالات




اضغط هنا


جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

02-04-2012 07:37 AM

لكل عمل قياس، والقياس يكون بأدوات علمية معروفة، والأدوات إما استبانات لاستطلاع الرأي أو طلب إجابات أو مقابلات مباشرة من المستهلك، ومن ثَمَّ تحليلها وإظهار نتائجها..
والمشاريع في شوارعنا تُقاس بأدائها مهمتها التي رسمها المهندسون المختصون لها، كالطاقة الاستيعابية لها ومستلزمات السلامة فيها.
لذا لا تستغرب عند المطر أن تجد طريقاً مقفلاً لصيانته؛ بسبب المطر، أو أن تسقط في حفرة \"هضمت\" في الشارع يتجاوز عمقها متراً أو يزيد! أو أن ترى نفقاً غارقاً.. أو سيارة غرق نصفها أو نصفاها!! والسبب المقاول!!
اليوم يتعرَّض مقاولو الطرق إلى امتحان حقيقي
بظهور نتائج نفع مشاريعهم التي نفذوها بثقة الدولة لهم؛ حيث سيشاهد المواطن نتائج التنفيذ، إما إلى انسيابية وسلامة وإما إلى غرق وهلاك للمركبات، وقد يصل إلى غرق ووفاة للناس ـ لا قدر الله ـ فضلاً عن الاختناق المروري..
ولا تهوِّن من ثقافة سائقي المركبات في وقت الأزمات؛ حيث لا جديد في القيادة: سرعة وتهور!
إذاً، ما دور المواطن؟!
المواطن في الشارع في ظل ما يشاهده وما يتعرض له تكون المسؤولية عليه كبيرة في تبليغ الجهات المسؤولة عن كل خلل أو عيب أو تقصير في المشاريع، ويُشكر على إنقاذ الناس في الكوارث.
كما يجب أن يكون المواطن عيناً للمسؤول ومشاركاً في تقويم المشاريع التي تصب لخدمة المواطن.
فالمواطنون باختلاف أطيافهم وتخصصاتهم أصبحوا اليوم مطلعين وعارفين لكثير من مواصفات جودة الخدمات التي تُقدَّم لهم.. فالاطلاع والتواصل العالمي اليوم - ومنه السفر لبلاد متقدمة ونامية - جعلا الناس يملكون ثروة من نقد الخدمات التي تُقدَّم لهم، ويملكون معرفة متكاملة لمقاييس الجودة الحديثة؛ فرأيهم محترم؛ حيث إنهم المستهلك الأخير لتلك المشاريع.
من أجمل الصور التي ظهرت التكامل بين الأجهزة الحكومية، أقصد بين الإدارة العامة للدفاع المدني ووزارة التربية والتعليم، وذلك بتعليق الدراسة للمناطق المتوقع إمطارها.. ونتمنى ألا يكون هذا تمريراً لإخفاقات متوقعة للشوارع.. ولا تهرباً من مسؤولية حوادث قد تقع وتتبادل الجهات التراشق من هو المتسبب!!
ومن أجمل ما تداوله طلاب المدارس من عبارات مضحكة: \"شكراً للمقاول الحرامي الذي كان سبباً في تعطيل الدراسة\".. \"بدلاً من تصريف السيول يتم تصريف الطلاب\".. لا تعليق؛ فالعبارتان واضحتان.
قبل أن تقع الكوارث لماذا لا يُحرم المقاول المفرط والمتهاون والمضيع لأمانته من المشاريع القادمة للبلد!! ويُحاسب على ذلك؟ اليوم لا غطاء للفساد، ولا إخفاء للمفسد؛ الكل مسؤول عنه.. والعيون كلها ترقبه.. والناس اليوم في بيت واحد واقعي وتقني.. يتحمَّل سكانه خير البيت وشره..
وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم.
والحمد لله على نعمة المطر.. جعله الله صيباً نافعاً.


نشر في سبق بتاريخ 8 محرم 1433

http://sabq.org/iG0aCd

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1935


خدمات المحتوى


خالد بن محمد الشبانة
خالد بن محمد الشبانة

تقييم
3.24/10 (231 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبانة 2012